Casey
09-16-2006, 11:04 AM
(نحو الانقـــلاب ) .... رسالة الى المسلمين / الجزء الاول ..... جهاد الانصاري
بسم الله الرحمن الرحيم
(( الذين إن مكنـّـاهم في الارض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نـَهوا عن المنكر و لله عاقبة الامور . )) سورة الحج 41
الى المسلمين في بلاد العرب ..
أيها الاخـوة في الاردن و لبنـان
أيها الاخوة في مصـر
أيها الاخوة في أرض الجزيرة العربية ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
تحية لكم أيها الاحباب ، يعطرها الشوق ، و يحذوها العزم و التصميم على مواصلة طريق الجهاد المبارك ، متوكلين على الله العليّ القديــر ، حتى يكون أوان النصر قد حان بمشيئته سبحانه .. و دائماً ما كان الاحساس ينتابنا ، كلما بادرنا بالحديث اليكم ، باننا نسدد ضربة موجعة الى أعداء المسلمين ، فما أكثر ما يثير غيظهم ، و هم يرقبون أبناء هذه الامة ، يجتمعون على كلمة الحق ، و يتراصفون تحت راية التوحيد و الايمان .. و الأهم من هذا و ذاك ، أن الصفعة الاشد تتوجه الى وجوههم بقوة ، حينما يشهدون بانفسهم تواصل المجاهدين فيما بينهم ، و رغم تباعد المسافات ، و ارتفاع الحواجز الفاصلة ، و تكاتف الخونة مع أسيادهم لقطع الطريق على هذا التواصل .. فاذا بجمع المجاهدين يتزايد عدداً و عدة بفضل الله سبحانه ، و اذا بروابط الاخوّة تترسخ ، و قنوات الاتصال تنفتح و تتـنامى أكثر فاكثر ..
ان أولياء الشر يفورون حقداً ، و هم يتابعون تواصل المجاهدين عبر شبكات الانترنت ، و ينعكس هذا بوضوح ، بمقدار ما جندوا من أموالهم و خبراءهم ، في سبيل حجب و ايقاف أنشطة مجاهدينا الابطال في ميدان ( الجهاد الاعلامي ) .. و جنود استخبارات الاحتلال الصليبي تحديداً هم الذين يتصدرون جبهة هذا الصراع الالكتروني . و التقارير عن ملاحقاتهم و اجراءاتهم الامنية عبر شبكات الكومبيوتر تصل الى علمنا أولاً بأول ، بل و الارجح أنهم ـ الآن ! ـ يتلقفون كلماتنا هذه ، و يحللون مضامينها حرفاً بحرف .. ألا خاب المجرمون . اللهم اجعل مسعاهم يخيب ، و ليتخبطوا في احباطهم ..
و مع كل هذا الذي تمارسه استخبارات الصليبيين و زمر عملاءهم ، فان مجاهدينا النشامى يتحركون بدورهم في هجمات مقابلة لتعويق محاولات الكشف المعادية ، كما يمدون خطوط اتصالاتهم في كل اتجاه و صوب ، كي ترصد سير حركات العدو ، و تحدد وجهته ، و تلتقط اسراره ، و من ثم تستكمل كل ما يلزم من معلومات حول خططه القادمة .. و يتطلب هذا كله ان تخضع تقارير الاخبار و الصور الى ( فرز دقيق ) ، تمهيداً لاستخلاص رؤية واضحة الملامح ، و اكتشاف ما يدور في أذهان العدو ، و ما يخبيء في جعبته من سهام الغدر و المؤامرة ، التي ينوي تصويبها نحو المسلمين ، في العراق و باقي الامة الاسلامية ..
الحقائق الحالية بالارقام لخسائر الاحتلال الصليبي في العراق ، تكشف جليّـاً اتساع الكارثة ، حيث تسوق الادارة الامريكية جيشها نحو السقوط في قعرها العميق المظلم .. أعداد قتلاهم تتضاعف دون توقف ، و ما يقترن بهذا من حوادث الانتحار لجنودهم ، أو حالات الهروب من الخدمة العسكرية ..
آلياتهم المدرعة و عجلاتهم تتآكل و تهرم يوماً بعد آخر ، و قد اضطرت وزارة دفاعهم ( البنتاغون ) مؤخراً الى طلب مخصصات مالية من مجلس الكونغرس بمقدار ( 35 مليار دولار ) ، لاغراض استبدال الآليات العسكرية .. حتى الكلفة الشهرية لنفقات جيشهم في العراق تتزايد بشكل متدهور ، و هي الآن تفوق مبلغ الست مليارات دولار ً ..
كل هذه التكاليف و تفاقماتها ، يتحملها بالنتيجة دافع الضرائب الامريكي .. و السؤال الملح للجميع ، حسب هذه التقديرات لوضع الاحتلال الصليبي ، ما الذي تخطط لفعله ادارة الشر في الولايات المتحدة ، لاستدراك المآزق التي تنهال عليها ..؟!
الواقع أن الصليبيين ، و في خضم محاولاتهم الحثيثة للبحث عن حلول ذات جدوى ، يسعون في الوقت الحاضر الى تحريك سياساتهم عبر اتجاهين ..
الاول .. أن يحشدوا الرأي العام الامريكي كي تعبأ مخاوف الجماهير مما قد يحل بدولتهم لو قامت دولة اسلامية في العراق ، و ان مصيرهم كشعب لامبراطورية عظمى قد تعلق بنتيجة الحرب في العراق .. و على هذا ، يصبح على الامريكيين جميعاً ان يدفعوا بأموالهم و دماء ابناءهم ، كتضحيات طارئة و ضرورية لانقاذ دولتهم ، و الحيلولة دون سقوطها المتوقع !
و تكثف ادارة الصليبي بوش سياساتها ضمن هذا الاتجاه ، لتتعدى حدود الارض الامريكية ، فهي تجتهد لاستقطاب حلفاءها الصليبيين في أوربا ، وفق النظرة العدائية نفسها ضد الاسلام و المسلمين .. و رغم الاستماتة في توحيد المقاصد و الاهداف ، إلا أن ما يبدو حتى الآن أن امريكا لم تجن نتائج ذات قيمة ، فالصليبيون في أوربا تنتابهم لذة دفينة لما يعانيه الامريكيون من هزائم جسيمة متواصلة .. و هم الذين كانوا على الدوام يحلمون لأنفسهم بمشروع احتلال صليبي للمنطقة العربية ، مستقل بارادته و توجيهه عن السيادة الامريكـية ، و قد وضعوا بالفعل موطيء القدم لخطوتهم الاولى في مشروع الاحتلال الجديد للارض اللبنانية ..
تواصل الادارة الصليبية حملة تحركاتها في اتجاه ثان .. و هي تحمل فكرة أن مشروعها منذ بداية تأسيسه ، كان قائماً على احتلال كامل المنطقة التي حددتها بتسمية ( الشرق الاوسط ) ، و بسط السيطرة المطلقة على موارد الطاقة الكامنة فيها ، و في مقدمتها الثروة النفطية .. فاذا كان زحفها قد توقف في بدايته ، و اصطدم بنيران المجاهدين في العراق ، فعليها اذن تطويق هذه النيران ، و عزل شراراتها ، و ذلك بمنع انتشار استراتيجية الجهاد المسلح الى خارج العراق … إن الاعداء يناورون حول فكرة ( احتواء حرب العراق ) .. و بطبيعة الحال ، فان مجرد التفاتهم عما يحل بجيشهم من هزائم فادحة ، لا يعني مطلقاً أنهم لا يخسرون الحرب ، لكن حرصهم الآن يتركز في المقام الاول بان لا يصحو المسلمون في باقي الدول ، فيظلوا غارقين في ظلمات سباتهم ، بعيدين قلباً و فكراً عن مسيرة الجهاد و المجاهدين ، و لتستكمل الحملة الصليبية مشروعها الشرير خارج العراق ..
أيها الاخوة ..
هاءنتم ترون بانفسكم ، ان المعركة ترتبط بكم ، و لا تقتصر على العراق فحسب ..
معاً أيها الغيارى المؤمنون بالله ، لنصبح جيشاً واحداً ، تتوزع فرقه و ألويته على أرض العرب ، في نهضة عازمة ، نستنهض بها أمة الاسلام ، و لنتحرك قدماً صوب التغيير الجاد ..
و في مواجهة مشروع الكفرة الصليبيين ، فلنعد مشروعنا الاستراتيجي معكم لاقامة نظام دولة الاسلام ، و لتصبح قضية تحرير المسجد الاقصى الأسير هي قضيتـنا المحورية ، و الهدف النهائي للمشروع ..
و على هذا الاساس ، خصصنا الحديث للاخوة في لبنان ، و الاردن ، و مصر ، و هم على خط المواجهة المباشرة مع الارض المغتصبة في فلسطين ، و من خلالهم أيضاً ، يكون حديثنا موجهاً لكل مسلم غيور ، في ارض الجزيرة العربية ، و بقية دول الاسلام ..
على الحدود الفاصلة مع الكيان الاسرائيلي المسخ ، برعت القوى الصليبية في تأمين سلامة المحتلين اليهود ، و نصبّـت في دول الاسلام من حولها حكاماً ماجورين ، و دعمت أنظمتهم الباطشة المجرمة ، ليتكفل هؤلاء بحماية اسرائيل ، و تسليط سلاحهم و بطشهم ضد المسلمين ..
شرقاً .. حيث الاراضي الاردنية ، فتح الخائن ( عبد الله الثاني ) ابواب البلاد لليهود ، و سلـّم مقاليد الامور و خزائن الاموال بيد اولئك الخنازير ، و كان البلاد قد تحولت ، بسلطاتها و سياساتها و اقتصادها ، الى أحد مكاتب الوكالة اليهودية ..
و جنوباً .. حيث مصر ، و هي التي كانت يوماً أرض الرباط و الجهاد ، حولها الخائن ( انور السادات ) ، و من بعده الخائن ( حسني مبارك ) ، بكل ثـقلها و مساحتها و امكانيتها ، الى مقاطعة تابعة لوكالة المخابرات الامريكية . و تحت مسمى ( المعونة الامريكية ) التي يتلقاها النظام الحاكم ، فقدت مصر ارادتها السياسية و العسكرية .. و هاهي قناة السويس ، التي يتباهى الاعلام الرسمي المصري كل عام بتأميمها ، صارت رهناً بأيدي الصليبيين و اليهود ، و معبراً تجتازها باستمرار الامدادات و المعدات العسكرية لصالح القوات الامريكية الصليبية التي تحتل أراضي و شـواطيء العرب و المسلمين ، و لا حول ولا قوة إلا بالله ..
أما في السعودية ، و شواطيء الخليج العربي ، فالحديث شاق ، و مؤلم ، و بالغ الصعوبة ..
أيها الاخوة ..
هذا أوان التغيير ..
يجب أن يتسع نطاق المعركة .. على عكس ما يمني الاعداء أنفسهم ، و ليتحرك المجاهدون من حول رقعة الاحتلال الصهيوني ، في بلاد الشام و مصر ، و في أرض الجزيرة العربية ، حيث نزلت رسالة نبي الله محمـد ( صلى الله عليه و سلم ) ، و اؤتمن المسلمون من بعده على حفظها و الذود عنها ..
المسلمون في العالم اجمع ، يتطلعون الى القدس كل يوم ، و هي تئن و تتوجع ، منذ نحرتها حراب البريطانيين الصليبيين في الحرب العالمية الاولى ، و استباحتها من بعدهم عصابات القردة اليهود في سنة 1948 .. فان كان قائل يردد أن هذه قضية مضت عليها حقب الزمان ، فليعلم أن حساب الآخرة بانتظاره ، و انه سيقف بين يدي العزيز الجبار ، فيسأله سبحانه عن أمانته ، إن كان حفظها أم ضيّـعها .. و ليضع كل عاقل في حساباته أنها مسألة وقت فقط ، قبل أن تسلـّم الانظمة الحاكمة في دول المواجهة ، مصر و الاردن و لبنان ، أراضيها و مصائر شعبها لاحتلال صليبي ـ يهودي غاشم ، و تحت أيدينا وثائق عديدة تؤكد خططهم هذه ، لكن استعراضها يطول الآن ، و لكن الملفات و الحقائق ستخضع للمراجعة و الجرد باذن الله ..
إن مما لا شك فيه ، ان قضية التغيير على المستوى الشامل الذي نتناوله ، قد دارت مراراً في عقول الكثيرين منكم .. و ربما استقر رأي معظمكم للاشتراك في قلب الصراع ، على اتخاذ استراتيجيته الخاصة ، و التوزع ضمن مجموعات صغيرة ، لتقوم بمهاجمة المصالح الغربية و اليهودية في المنطقة .. و السنوات القليلة الماضية حفلت بتجارب عدة في هذا الاطار ، فاختلفت الآراء حول مشروعيتها ، و تشعبت الرؤى حول جدواها و ابعاد تأثيرها على العدو ..
أيها الاخوة ..
إننا امام مرحلة حاسمة .. و علينا هذه المرة ان نفرض قوانين جديدة لادارة الصراع .. لنفاجيء العدو ، و نلتف متجاوزين كل ما تهيأ به من اساليب لتطويق الاسلام و خنقه داخل أرضه ..
إن جهود الخيـّرين و المؤمنين بالله ، و السائرين على طريق الحق ، في دول المواجهة مع اسرائيل ، يجب أن تجتمع مجدداً و يعاد تركيبها ، في استراتيجية تحمل نفساً طويلاً ، و صبراً عزوماً ، و خطوات مدروسة بعناية ، و تحركات خفية … و الهدف النهائــي : الانقلاب العسكري على مستوى الدولة ، و الاطاحة بالنظام الحاكم ..
اننا نعرض فكرة مشروع الانقلاب امامكم أيها الاخوة ..
نضعها امام الغيارى ضمن تنظيمات الجهاد في دول المواجهة ، و ليكن لهم ازاءها مراجعة و تأمل عميق .. لتستبدل استراتيجية العمليات المتفرقة ، و يدفعوا عن انفسهم خطر الانكشاف المبكر امام سلطات الانظمة الحاكمة و اجهزتها الامنية ، و ليصبح مشروع الانقلاب غايتهم المقبلة ..
و مرة ثانية ، نضعها أمام عامة المسلمين ، ليحكموا عقولهم و مشاعرهم ، و ليراجعوا حال دينهم و دنياهم ، فمن منهم سيرتضي بعدها القعود المذل ، و يتقبل اساءة الانظمة الفاسدة لدينه و حرماته و شعبه ..
فلتكن وقفة تفكر لكل مسلم .. و مراجعة شاملة لما كان ، و لما يجب أن يكون ..
فمن اختار معنا المسار ذاته ، فلتكن اذن الانطلاقة الجادة للمشروع ، و لتمتد جسور الاتصال ، و لتتـفتح قنوات الافكار ، و لتتدفق خطط المعركة المقبلة ، و لينتحر اعداء الاسلام بغيضهم و خذلانهم ..
هذه رسالتنا الاولى لكم أيها الاخوة ، ضمن سلسلة رسائل الانقلاب المرتقب .. نسأل الله ان يمكـّـننا من الاستمرار و التواصل معكم .. لاندعي اننا سنفرد لكم خطة عسكرية جاهزة لتنفيذ الانقلاب ، فانتم الاكثر دراية باحوال أراضيكم ، لكننا سنتحدث على مستوى المبادىء و الخطوط العريضة ، مع استذكار التاريخ و الرجوع الى تجارب سابقة ، بما يوفر لنا فهم الحاضر و التطلع الى المستقبل .. و تبقى لكم بعدها معالجة تفاصيل الامور ، و القرار الفصل في تنفيذها ..
و اذا كان ثمة جبان يرتجف ، و يحاول تصدير المخاوف و الشكوك الى قلوبكم فواجهوه بالحقائق ، و استنفروا فيه مشاعر الاسلام الاصيلة ، لعله يفيق .. فان تمادى في جبنه ، و صارت هيبة الكافرين في قلبه تعلو على خشية الله تعالى ، فقولوا له : خسئت ! .. و ذكـّروه ، كيف نجحت نماذج الثورات العسكرية من قبل ، و من امثلتها ثورة الضباط الاحرار في مصر سنة 1952 ، و ثورة الضباط الاحرار في العراق سنة 1958 .. و بعيداً عن الخوض في تقييم اخلاص أصحاب الانقلابين المذكورين و معرفة نواياهم ، فان مما نعرفه عن تاريخ تجربتهم ، أن الاسلام لم يكن منهجاً لمشروعهم قبل الثورة ، و لا سعوا الى نصرة الاسلام بعد استحواذهم على الحكم .. و طبقاً لهذا المفهوم ، فانهم اعتمدوا خلال مراحل ثوراتهم ، على الاسباب المادية البحتة ، و قدراتهم الذاتية .. ثم احرزوا النجاح و دحروا أنظمة الحكم العميلة .. فكيف بنا اليوم ، و نحن نتقدم على نهج يرضي الله تعالى ، و نستجمع كل ما هو متاح من اسباب و عوامل النصر ، و نتوكل على العزيز القدير ، و هو ناصر المؤمنين و مؤيدهم بالقوة و العزة ..
لتكن هذه الفكرة اذن .. نقطة الانطلاق .
الله أكبــر
و العزة للاسلام و المسلمين
جهاد الانصاري
21 شعبان 1427 هـ
14 أيلـول 2006 م
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
(( الذين إن مكنـّـاهم في الارض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نـَهوا عن المنكر و لله عاقبة الامور . )) سورة الحج 41
الى المسلمين في بلاد العرب ..
أيها الاخـوة في الاردن و لبنـان
أيها الاخوة في مصـر
أيها الاخوة في أرض الجزيرة العربية ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
تحية لكم أيها الاحباب ، يعطرها الشوق ، و يحذوها العزم و التصميم على مواصلة طريق الجهاد المبارك ، متوكلين على الله العليّ القديــر ، حتى يكون أوان النصر قد حان بمشيئته سبحانه .. و دائماً ما كان الاحساس ينتابنا ، كلما بادرنا بالحديث اليكم ، باننا نسدد ضربة موجعة الى أعداء المسلمين ، فما أكثر ما يثير غيظهم ، و هم يرقبون أبناء هذه الامة ، يجتمعون على كلمة الحق ، و يتراصفون تحت راية التوحيد و الايمان .. و الأهم من هذا و ذاك ، أن الصفعة الاشد تتوجه الى وجوههم بقوة ، حينما يشهدون بانفسهم تواصل المجاهدين فيما بينهم ، و رغم تباعد المسافات ، و ارتفاع الحواجز الفاصلة ، و تكاتف الخونة مع أسيادهم لقطع الطريق على هذا التواصل .. فاذا بجمع المجاهدين يتزايد عدداً و عدة بفضل الله سبحانه ، و اذا بروابط الاخوّة تترسخ ، و قنوات الاتصال تنفتح و تتـنامى أكثر فاكثر ..
ان أولياء الشر يفورون حقداً ، و هم يتابعون تواصل المجاهدين عبر شبكات الانترنت ، و ينعكس هذا بوضوح ، بمقدار ما جندوا من أموالهم و خبراءهم ، في سبيل حجب و ايقاف أنشطة مجاهدينا الابطال في ميدان ( الجهاد الاعلامي ) .. و جنود استخبارات الاحتلال الصليبي تحديداً هم الذين يتصدرون جبهة هذا الصراع الالكتروني . و التقارير عن ملاحقاتهم و اجراءاتهم الامنية عبر شبكات الكومبيوتر تصل الى علمنا أولاً بأول ، بل و الارجح أنهم ـ الآن ! ـ يتلقفون كلماتنا هذه ، و يحللون مضامينها حرفاً بحرف .. ألا خاب المجرمون . اللهم اجعل مسعاهم يخيب ، و ليتخبطوا في احباطهم ..
و مع كل هذا الذي تمارسه استخبارات الصليبيين و زمر عملاءهم ، فان مجاهدينا النشامى يتحركون بدورهم في هجمات مقابلة لتعويق محاولات الكشف المعادية ، كما يمدون خطوط اتصالاتهم في كل اتجاه و صوب ، كي ترصد سير حركات العدو ، و تحدد وجهته ، و تلتقط اسراره ، و من ثم تستكمل كل ما يلزم من معلومات حول خططه القادمة .. و يتطلب هذا كله ان تخضع تقارير الاخبار و الصور الى ( فرز دقيق ) ، تمهيداً لاستخلاص رؤية واضحة الملامح ، و اكتشاف ما يدور في أذهان العدو ، و ما يخبيء في جعبته من سهام الغدر و المؤامرة ، التي ينوي تصويبها نحو المسلمين ، في العراق و باقي الامة الاسلامية ..
الحقائق الحالية بالارقام لخسائر الاحتلال الصليبي في العراق ، تكشف جليّـاً اتساع الكارثة ، حيث تسوق الادارة الامريكية جيشها نحو السقوط في قعرها العميق المظلم .. أعداد قتلاهم تتضاعف دون توقف ، و ما يقترن بهذا من حوادث الانتحار لجنودهم ، أو حالات الهروب من الخدمة العسكرية ..
آلياتهم المدرعة و عجلاتهم تتآكل و تهرم يوماً بعد آخر ، و قد اضطرت وزارة دفاعهم ( البنتاغون ) مؤخراً الى طلب مخصصات مالية من مجلس الكونغرس بمقدار ( 35 مليار دولار ) ، لاغراض استبدال الآليات العسكرية .. حتى الكلفة الشهرية لنفقات جيشهم في العراق تتزايد بشكل متدهور ، و هي الآن تفوق مبلغ الست مليارات دولار ً ..
كل هذه التكاليف و تفاقماتها ، يتحملها بالنتيجة دافع الضرائب الامريكي .. و السؤال الملح للجميع ، حسب هذه التقديرات لوضع الاحتلال الصليبي ، ما الذي تخطط لفعله ادارة الشر في الولايات المتحدة ، لاستدراك المآزق التي تنهال عليها ..؟!
الواقع أن الصليبيين ، و في خضم محاولاتهم الحثيثة للبحث عن حلول ذات جدوى ، يسعون في الوقت الحاضر الى تحريك سياساتهم عبر اتجاهين ..
الاول .. أن يحشدوا الرأي العام الامريكي كي تعبأ مخاوف الجماهير مما قد يحل بدولتهم لو قامت دولة اسلامية في العراق ، و ان مصيرهم كشعب لامبراطورية عظمى قد تعلق بنتيجة الحرب في العراق .. و على هذا ، يصبح على الامريكيين جميعاً ان يدفعوا بأموالهم و دماء ابناءهم ، كتضحيات طارئة و ضرورية لانقاذ دولتهم ، و الحيلولة دون سقوطها المتوقع !
و تكثف ادارة الصليبي بوش سياساتها ضمن هذا الاتجاه ، لتتعدى حدود الارض الامريكية ، فهي تجتهد لاستقطاب حلفاءها الصليبيين في أوربا ، وفق النظرة العدائية نفسها ضد الاسلام و المسلمين .. و رغم الاستماتة في توحيد المقاصد و الاهداف ، إلا أن ما يبدو حتى الآن أن امريكا لم تجن نتائج ذات قيمة ، فالصليبيون في أوربا تنتابهم لذة دفينة لما يعانيه الامريكيون من هزائم جسيمة متواصلة .. و هم الذين كانوا على الدوام يحلمون لأنفسهم بمشروع احتلال صليبي للمنطقة العربية ، مستقل بارادته و توجيهه عن السيادة الامريكـية ، و قد وضعوا بالفعل موطيء القدم لخطوتهم الاولى في مشروع الاحتلال الجديد للارض اللبنانية ..
تواصل الادارة الصليبية حملة تحركاتها في اتجاه ثان .. و هي تحمل فكرة أن مشروعها منذ بداية تأسيسه ، كان قائماً على احتلال كامل المنطقة التي حددتها بتسمية ( الشرق الاوسط ) ، و بسط السيطرة المطلقة على موارد الطاقة الكامنة فيها ، و في مقدمتها الثروة النفطية .. فاذا كان زحفها قد توقف في بدايته ، و اصطدم بنيران المجاهدين في العراق ، فعليها اذن تطويق هذه النيران ، و عزل شراراتها ، و ذلك بمنع انتشار استراتيجية الجهاد المسلح الى خارج العراق … إن الاعداء يناورون حول فكرة ( احتواء حرب العراق ) .. و بطبيعة الحال ، فان مجرد التفاتهم عما يحل بجيشهم من هزائم فادحة ، لا يعني مطلقاً أنهم لا يخسرون الحرب ، لكن حرصهم الآن يتركز في المقام الاول بان لا يصحو المسلمون في باقي الدول ، فيظلوا غارقين في ظلمات سباتهم ، بعيدين قلباً و فكراً عن مسيرة الجهاد و المجاهدين ، و لتستكمل الحملة الصليبية مشروعها الشرير خارج العراق ..
أيها الاخوة ..
هاءنتم ترون بانفسكم ، ان المعركة ترتبط بكم ، و لا تقتصر على العراق فحسب ..
معاً أيها الغيارى المؤمنون بالله ، لنصبح جيشاً واحداً ، تتوزع فرقه و ألويته على أرض العرب ، في نهضة عازمة ، نستنهض بها أمة الاسلام ، و لنتحرك قدماً صوب التغيير الجاد ..
و في مواجهة مشروع الكفرة الصليبيين ، فلنعد مشروعنا الاستراتيجي معكم لاقامة نظام دولة الاسلام ، و لتصبح قضية تحرير المسجد الاقصى الأسير هي قضيتـنا المحورية ، و الهدف النهائي للمشروع ..
و على هذا الاساس ، خصصنا الحديث للاخوة في لبنان ، و الاردن ، و مصر ، و هم على خط المواجهة المباشرة مع الارض المغتصبة في فلسطين ، و من خلالهم أيضاً ، يكون حديثنا موجهاً لكل مسلم غيور ، في ارض الجزيرة العربية ، و بقية دول الاسلام ..
على الحدود الفاصلة مع الكيان الاسرائيلي المسخ ، برعت القوى الصليبية في تأمين سلامة المحتلين اليهود ، و نصبّـت في دول الاسلام من حولها حكاماً ماجورين ، و دعمت أنظمتهم الباطشة المجرمة ، ليتكفل هؤلاء بحماية اسرائيل ، و تسليط سلاحهم و بطشهم ضد المسلمين ..
شرقاً .. حيث الاراضي الاردنية ، فتح الخائن ( عبد الله الثاني ) ابواب البلاد لليهود ، و سلـّم مقاليد الامور و خزائن الاموال بيد اولئك الخنازير ، و كان البلاد قد تحولت ، بسلطاتها و سياساتها و اقتصادها ، الى أحد مكاتب الوكالة اليهودية ..
و جنوباً .. حيث مصر ، و هي التي كانت يوماً أرض الرباط و الجهاد ، حولها الخائن ( انور السادات ) ، و من بعده الخائن ( حسني مبارك ) ، بكل ثـقلها و مساحتها و امكانيتها ، الى مقاطعة تابعة لوكالة المخابرات الامريكية . و تحت مسمى ( المعونة الامريكية ) التي يتلقاها النظام الحاكم ، فقدت مصر ارادتها السياسية و العسكرية .. و هاهي قناة السويس ، التي يتباهى الاعلام الرسمي المصري كل عام بتأميمها ، صارت رهناً بأيدي الصليبيين و اليهود ، و معبراً تجتازها باستمرار الامدادات و المعدات العسكرية لصالح القوات الامريكية الصليبية التي تحتل أراضي و شـواطيء العرب و المسلمين ، و لا حول ولا قوة إلا بالله ..
أما في السعودية ، و شواطيء الخليج العربي ، فالحديث شاق ، و مؤلم ، و بالغ الصعوبة ..
أيها الاخوة ..
هذا أوان التغيير ..
يجب أن يتسع نطاق المعركة .. على عكس ما يمني الاعداء أنفسهم ، و ليتحرك المجاهدون من حول رقعة الاحتلال الصهيوني ، في بلاد الشام و مصر ، و في أرض الجزيرة العربية ، حيث نزلت رسالة نبي الله محمـد ( صلى الله عليه و سلم ) ، و اؤتمن المسلمون من بعده على حفظها و الذود عنها ..
المسلمون في العالم اجمع ، يتطلعون الى القدس كل يوم ، و هي تئن و تتوجع ، منذ نحرتها حراب البريطانيين الصليبيين في الحرب العالمية الاولى ، و استباحتها من بعدهم عصابات القردة اليهود في سنة 1948 .. فان كان قائل يردد أن هذه قضية مضت عليها حقب الزمان ، فليعلم أن حساب الآخرة بانتظاره ، و انه سيقف بين يدي العزيز الجبار ، فيسأله سبحانه عن أمانته ، إن كان حفظها أم ضيّـعها .. و ليضع كل عاقل في حساباته أنها مسألة وقت فقط ، قبل أن تسلـّم الانظمة الحاكمة في دول المواجهة ، مصر و الاردن و لبنان ، أراضيها و مصائر شعبها لاحتلال صليبي ـ يهودي غاشم ، و تحت أيدينا وثائق عديدة تؤكد خططهم هذه ، لكن استعراضها يطول الآن ، و لكن الملفات و الحقائق ستخضع للمراجعة و الجرد باذن الله ..
إن مما لا شك فيه ، ان قضية التغيير على المستوى الشامل الذي نتناوله ، قد دارت مراراً في عقول الكثيرين منكم .. و ربما استقر رأي معظمكم للاشتراك في قلب الصراع ، على اتخاذ استراتيجيته الخاصة ، و التوزع ضمن مجموعات صغيرة ، لتقوم بمهاجمة المصالح الغربية و اليهودية في المنطقة .. و السنوات القليلة الماضية حفلت بتجارب عدة في هذا الاطار ، فاختلفت الآراء حول مشروعيتها ، و تشعبت الرؤى حول جدواها و ابعاد تأثيرها على العدو ..
أيها الاخوة ..
إننا امام مرحلة حاسمة .. و علينا هذه المرة ان نفرض قوانين جديدة لادارة الصراع .. لنفاجيء العدو ، و نلتف متجاوزين كل ما تهيأ به من اساليب لتطويق الاسلام و خنقه داخل أرضه ..
إن جهود الخيـّرين و المؤمنين بالله ، و السائرين على طريق الحق ، في دول المواجهة مع اسرائيل ، يجب أن تجتمع مجدداً و يعاد تركيبها ، في استراتيجية تحمل نفساً طويلاً ، و صبراً عزوماً ، و خطوات مدروسة بعناية ، و تحركات خفية … و الهدف النهائــي : الانقلاب العسكري على مستوى الدولة ، و الاطاحة بالنظام الحاكم ..
اننا نعرض فكرة مشروع الانقلاب امامكم أيها الاخوة ..
نضعها امام الغيارى ضمن تنظيمات الجهاد في دول المواجهة ، و ليكن لهم ازاءها مراجعة و تأمل عميق .. لتستبدل استراتيجية العمليات المتفرقة ، و يدفعوا عن انفسهم خطر الانكشاف المبكر امام سلطات الانظمة الحاكمة و اجهزتها الامنية ، و ليصبح مشروع الانقلاب غايتهم المقبلة ..
و مرة ثانية ، نضعها أمام عامة المسلمين ، ليحكموا عقولهم و مشاعرهم ، و ليراجعوا حال دينهم و دنياهم ، فمن منهم سيرتضي بعدها القعود المذل ، و يتقبل اساءة الانظمة الفاسدة لدينه و حرماته و شعبه ..
فلتكن وقفة تفكر لكل مسلم .. و مراجعة شاملة لما كان ، و لما يجب أن يكون ..
فمن اختار معنا المسار ذاته ، فلتكن اذن الانطلاقة الجادة للمشروع ، و لتمتد جسور الاتصال ، و لتتـفتح قنوات الافكار ، و لتتدفق خطط المعركة المقبلة ، و لينتحر اعداء الاسلام بغيضهم و خذلانهم ..
هذه رسالتنا الاولى لكم أيها الاخوة ، ضمن سلسلة رسائل الانقلاب المرتقب .. نسأل الله ان يمكـّـننا من الاستمرار و التواصل معكم .. لاندعي اننا سنفرد لكم خطة عسكرية جاهزة لتنفيذ الانقلاب ، فانتم الاكثر دراية باحوال أراضيكم ، لكننا سنتحدث على مستوى المبادىء و الخطوط العريضة ، مع استذكار التاريخ و الرجوع الى تجارب سابقة ، بما يوفر لنا فهم الحاضر و التطلع الى المستقبل .. و تبقى لكم بعدها معالجة تفاصيل الامور ، و القرار الفصل في تنفيذها ..
و اذا كان ثمة جبان يرتجف ، و يحاول تصدير المخاوف و الشكوك الى قلوبكم فواجهوه بالحقائق ، و استنفروا فيه مشاعر الاسلام الاصيلة ، لعله يفيق .. فان تمادى في جبنه ، و صارت هيبة الكافرين في قلبه تعلو على خشية الله تعالى ، فقولوا له : خسئت ! .. و ذكـّروه ، كيف نجحت نماذج الثورات العسكرية من قبل ، و من امثلتها ثورة الضباط الاحرار في مصر سنة 1952 ، و ثورة الضباط الاحرار في العراق سنة 1958 .. و بعيداً عن الخوض في تقييم اخلاص أصحاب الانقلابين المذكورين و معرفة نواياهم ، فان مما نعرفه عن تاريخ تجربتهم ، أن الاسلام لم يكن منهجاً لمشروعهم قبل الثورة ، و لا سعوا الى نصرة الاسلام بعد استحواذهم على الحكم .. و طبقاً لهذا المفهوم ، فانهم اعتمدوا خلال مراحل ثوراتهم ، على الاسباب المادية البحتة ، و قدراتهم الذاتية .. ثم احرزوا النجاح و دحروا أنظمة الحكم العميلة .. فكيف بنا اليوم ، و نحن نتقدم على نهج يرضي الله تعالى ، و نستجمع كل ما هو متاح من اسباب و عوامل النصر ، و نتوكل على العزيز القدير ، و هو ناصر المؤمنين و مؤيدهم بالقوة و العزة ..
لتكن هذه الفكرة اذن .. نقطة الانطلاق .
الله أكبــر
و العزة للاسلام و المسلمين
جهاد الانصاري
21 شعبان 1427 هـ
14 أيلـول 2006 م
__________________